جيرار جهامي ، سميح دغيم

3188

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

النبي عليه الصلاة والسّلام : « القدريّة خصماء اللّه في القدر » والخصومة في القدر ، وانقسام الخير والشرّ على فعل اللّه وفعل العبد لن يتصوّر على مذهب من يقول بالتسليم والتوكّل ، وإحالة الأحوال كلها على القدر المحتوم ، والحكم المحكوم والذي يعمّ طائفة المعتزلة من الاعتقاد . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 43 ، 12 ) . - القدريّة هم المجبرة لأنّهم يقولون المعاصي بقدر اللّه ، ونحن ننفي ذلك . والنسبة في لغة العرب من الإثبات لا من النفي ، كثنوي لمن يثبت إلها ثانيا مع اللّه لا لمن ينفيه ، ولأنّهم يلهجون به . ولما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في المجوس : إنّ رجلا من فارس جاء إليه وقال : رأيتهم ينكحون أمهاتهم وبناتهم وإخواتهم . فإذا قيل لهم : لم تفعلون ذلك ؟ قالوا : قضاء اللّه وقدره . فقال ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمّا أنّه سيكون من أمّتي قوم يقولون مثل ذلك » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القدرية مجوس هذه الأمّة . ولا يشبههم أحد من الأمّة غيرهم » . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 119 ، 8 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - القدريّة : خاض المسلمون في القضاء والقدر في آخر عصر الراشدين وعصر الأمويين . . . وقد بينّا أن فريقا غالى فنفى أن يكون للإنسان إرادة فيما يفعل ، وهؤلاء هم الجبرية . وهؤلاء القدرية غالوا أيضا ، فقالوا إن كل فعل للإنسان هو إرادته المستقلّة عن إرادة اللّه سبحانه وتعالى ، ومن هؤلاء المعتزلة - وإن كانوا قد عرفوا بالكلام في مسائل أخرى ، وهذه إحدى مسائلهم ، ولذلك عدّ الاعتزال مذهبا قائما بذاته غير مندغم في هذا المذهب . ولم يقف هؤلاء القدرية عند هذا الحدّ الذي يشتركون فيه مع المعتزلة ، بل كان منهم من غالى أكثر من ذلك ، فنفى عن اللّه تعالى « القدر » بمعنى العلم والتقدير . وقال في ذلك « الأمر أنف » فيروى أن « معبد بن خالد الجهني » وهو من رؤسائهم سمع من يتعلّل في المعصية بالقدر ، فقال في الردّ عليه : « لا قدر والأمر أنف » أي أن الأمور يستأنف العلم بها ، وتستأنف بالتالي إرادتها ، وكأنه بهذا نفى الإرادة الأزلية ، ونفى العلم الأزلي القديم ، وذلك ليخرج فعل الإنسان عن نطاق قدرة الخلّاق العليم . ( أبو زهرة ، المذاهب الإسلامية 1 ، 131 ، 1 ) . قرامطة * في علم الكلام - ذكر الحسن بن موسى أنّ الفرقة التي زعمت أنّ محمد بن إسماعيل بن جعفر مات ، وأنّ الإمامة في ولده هم القرامطة في عصرنا هذا ، وكانوا من قبل يسمّون الميمونية لرئيس لهم يقال له عبد اللّه بن ميمون القداح . ( عبد الجبار ، المغني 20 - 2 ، 182 ، 7 ) . القرآن * في أصول الفقه - القران يدلّ على أن ليس من كتاب اللّه شيء